الصفدي
294
الوافي بالوفيات
في كل فن وبلغت تصانيفه مائة وخمسين كتابا منها شرح الإيضاح لأبي علي قال السمعاني سمعت أبا القاسم ابن السمرقندي يقول كان واحد من أصحاب الحديث اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري وكان قد سمع الكثير وكان ابن البناء يكشط من التسميع بوري ويمد السين وقد صار الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء قال كذا قيل أنه كان يفعل قال أبو الفرج وهذا القول بعيد من الصحة فإنه قال كذا قيل ولم يحك عن علمه بذلك ولا يثبت هذا والثاني أن الرجل مكثر ولا يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع ومتدين ولا يحسن أن يظن بالمتدين الكذب والثالث أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي ابن البناء فأين هذا الرجل الذي يقال له الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ومن ذكره ومن يعرفه ومعلوم أن اشتهار سماعه لا يخفى انتهى قلت قد رأيت محب الدين بن النجار ذكر في ذيل تاريخ بغداد الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الصوفي وقال سمع الكثير من أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ وأمثاله وروى الخطيب عنه كثيرا في التاريخ وفيات وغيرها ثم ذكر بعده ترجمة ابن البناء وقال أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية قال أخبرنا أبو طاهر السلفي قال سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي علي الحسن بن البناء فقال كان أحد القراء المجودين والشيوخ المذكورين سمعنا منه قطعة صالحة من حديثه وتصانيفه ولا أذكر عنه أكثر من هذا قال السلفي كأنه أشار إلى ضعفه ثم ذكر ابن النجار شيئا آخر يؤيد قول ابن السمعاني وكتب إليه بعض أصحابه قول الخليل بن أحمد من البسيط * إن كنت لست معي فالذكر منك معي * يراك قلبي وإن غيبت عن نظري * * العين تبصر ما تهوى وتفقده * وباطن القلب لا يخلو من النظر * فكتب أبو علي ابن البناء لنفسه من الطويل * إذا غيبت أشباحنا كان بيننا * رسائل صدق في الضمير تراسل ) * ( وأرواحنا في كل شرق ومغرب * تلاقي بإخلاص الوداد تواصل * * وثم أمور لو تحققت بعضها * لكنت لنا بالعذر فيها تقابل * * وكم غائب في الصدر منه مسلم * وكم زائر في القلب منه بلابل * * فلا تجزعن يوما إذا غاب صاحب * أمين فما غاب الصديق المجامل * وقال ابن البناء أذكرني أبو بكر الخطيب في تاريخه بالصدق أو بالكذب فقالوا ما ذكرك في التاريخ أصلا فقال ليته